صابرينا ميرقان ( تعريب : هيثم الأمين )

386

حركة الإصلاح الشيعي

المؤسسة « 233 » . وكان لا بدّ بالفعل ، أمام هذا الأمر الواقع ، من التحرك واتخاذ موقف . فاعترف بعض المسلمين بخلافة عبد المجيد ، وانقلب البعض الآخر إلى غيره ممن كانوا بنظرهم أحق بها ؛ كالملك حسين في مكة ، أو الملك فاروق في مصر ، أو الإمام يحيى في اليمن ، وفي آذار سنة 1924 ألغت الجمعية الوطنية التركية الخلافة . ولم تصل الاجتماعات والمؤتمرات الإسلامية التي جمعت المسلمين حول مسألة الخلافة ، إلى أي قرار ملموس : وفي سنة 1926 ، بعد أن فشل مؤتمر القاهرة ، ظهر السنّة على أنهم عاجزون عن إصلاح الخلافة وإنقاذ هذه المؤسسة « 234 » . أما الشيعة فإنهم ، من حيث المبدأ ، كانوا أقل اهتماما بهذه المسألة من السنة . فهي في الحقيقة لا تخصهم ؛ كذلك لم يعبر أحد لا من الناس ولا من العلماء عن رأيه في هذا الموضوع . ولم يكن لمحسن الأمين إلّا كلمة واحدة تلخص رأيه خير تلخيص : لقد طال خصامنا حول الخلافة حتى أصبح المفوض السامي خليفتنا . ومع ذلك فإن بعض الأدباء المقربين من الأوساط السنيّة والمخلصين للقضية العربية قد أدلوا بدلوهم واتخذوا المواقف من هذه القضية . فقد أعلن أحمد رضا وسليمان ظاهر ، منذ سنة 1918 ، لأحد الضباط الفرنسيين ، أنهما كانا لا يعترفان بخلافة سلطان الأتراك ، لأن الخلافة تعود إلى قريش قبيلة النبي « 235 » . وأما أحمد عارف الزين ، فقد ثار ، بعد الإعلان عن إلغاء السلطنة ، على هذا القرار كما يثور أي سني عروبي ، معتبرا إياه من البدع التي لا يقبل بها إلا العجم والشعوبيون ؛ فالسلطنة والخلافة ينبغي أن تجتمعا لعربي قرشي « 236 » . وقد أفصح عن رأيه ، بعد ذلك بسنة ، وطالب بالخلافة للشريف حسين ؛ وهو الهاشمي ، العلوي ، التقي ، ذو السيرة الحسنة ، سادن الكعبة ، ثم دعا به خليفة « 237 » . وعلى ما يبدو فإن العلماء في العراق قد رشحوا الشريف حسين للخلافة . وهذا ما كان من أمر عبد الكريم الزنجاني ، الذي أراد بمرونته في مسألة الخلافة أن يكسب ثقة السنّة من محاورية ؛ وعلى ما يبدو أن ذلك قد آتى ثماره ، فقد أصبح بعد ذلك الشريك المفضل لدى مصطفى المراغي في الحوار بين الفرقتين « 238 » . إلّا أن ذلك لم يرق للشيعة بالتأكيد . أما في جبل عامل ، فحينما دارت الشائعات سنة 1924 حول قبول بعض علماء العراق بخلافة حسين ، قامت حول هذا الخبر تعليقات سلبية . يقول تقرير السلطات الفرنسية أن « شيعة الجنوب » اعتبروه « لا أساس له » ، وقد

--> ( 233 ) . رشيد رضا ، الخلافة والإمامة العظمى ، ( 1922 ) . وقد ترجم الكتاب « هنري لاووست » بعنوان al snad tafilac eL P 682 , 8391 , HTUORYEB , IV emot , DAEFI ? l ed seriom ? eM , ? a ? diR d ? i ? saR ed enirtcod ( 234 ) . أنظر 002 - 591 . p , » tafilac ud noitiloba ? l ? a ecaf sebara seuqitiloP « , uoduaciP enidaN ( 235 ) . يستشهد به وضاح شرارة في الأمة القلقة ، ص 103 - 104 . ( 236 ) . العرفان ، المجلد 8 ، العدد 3 ، ص 233 ( كانون الأول 1922 ) . ( 237 ) . العرفان ، المجلد 9 ، العدد 5 ، ص 565 و 661 و 854 ( 1924 ) . ( 238 ) . 401 - 301 . p , delbmessA malsI , remarK nitraM